الشيخ محمد الصادقي الطهراني

370

علي والحاكمون

وَلَاتَجَسَّسُواْ وَلَايَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاًفَكَرِهْتُمُوهُ » ! ! فالأنظمة الجاسوسية وعمالها المسمون بعمال الأمن ، إنما هي أنظمة إبليسية خاطئة ، تبسط العار والدمار والبوار في الشعب إلا فيما يلي : 1 - من يُحذر منه للناحية العقائدية والخلقية في الشعب ، بثاً للضلال وعيثاً للفساد وحثَّاً عليه عملياً في الشعب ، فذلك يحل أو يجب فضيحته على رؤوس الاشهاد لكيلا يفسد الشعب بفساده ، كالمبدع في الدين ، والمتجاهر في المنكر ، والهاتك نواميس المسلمين والفاتك لحرماتهم . 2 - من يُخاف منه على الأمن في أرجاء الدولة الإسلامية ، أن يثور أو يثير ضدها ، فليقبض على يديه ويفضح ، ذوداً عن حرمة الحكم العدل عن الانفصام ، وعن الظلم ، وعن الاستئثار بعرش الحكم . وإلى ذاك وذياك يشير الإمام بقوله عليه السلام « وتغابَّ عن كل ما لا يصلح لك » . يعني : إذا صلح التجسس والإظهار لبعض الضغاين ، صلح لك قائداً عدلًا ، وللرعية ، فلك ذلك حينذاك . . . « ولا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الأمة واجتمعت بها الألفة ، وصلحت عليها الرعية ، ولا تحدثن سنة تضر بشيءٍ من ماضي تلك السنن فيكون الأجر لمن سنَّها ، والوزر عليك بما نقضت منها » .